السيد الطباطبائي

232

حياة ما بعد الموت

الأمر يفترض أن يكون عكس ذلك « 1 » ، كما يبدو من قوله تعالى : وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 2 » و يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا « 3 » و ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ « 4 » . إن ثقل وزن الأعمال الصالحة ، وخفة وزن السيئة ، كما بينها الباري عز وجل ، يعود إلى بقاء الحسنات والأعمال الصالحة ، وفناء الأعمال السيئة فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ « 5 » .

--> ( 1 ) قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ سورة الأعراف / 9 ، أي : ثقلت سيئاته على حسناته . تفسير ابن كثير ، بن كثير : 3 / 267 ، تفسير سورة الأنبياء . قال الطباطبائي : أما قوله : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ سورة الأعراف / 8 ، و خَفَّتْ مَوازِينُهُ سورة الأعراف / 9 ، فإنما يعني الحسنات توزن الحسنات والسيئات ، فالحسنات ثقل الميزان والسيئات خفة الميزان . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 8 / 17 ، تفسير سورة الأعراف . قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ . . . الآية سورة الأعراف / 8 ، ان الميزان الذي يذكره إما أن يثقل وهو رجحان الحسنات أو يخف وهو رجحان السيئات . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 8 / 143 ، تفسير سورة الأعراف . ( 2 ) سورة فاطر / 10 . ( 3 ) سورة المجادلة / 11 . ( 4 ) سورة التين / 5 . ( 5 ) سورة الرعد / 17 .